الشيخ المفلح الصميري البحراني

95

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وقال ابن إدريس : بصحة التيمم والصلاة ، واختاره المصنف والعلامة ، لقوله تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * « 113 » ، ولما رواه ابن بابويه ، يرفعه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ان فلانا أصابته جنابة . » « 114 » إلى آخر الرواية ، ولأنه فعل المأمور به شرعا فيخرج به من العهدة . الثانية : من منعه زحام الجمعة ، ولم يتمكن من الخروج بسببه ، فتيمم وصلَّى في المسجد ، هل تصح هذه الصلاة ويخرج بها من العهدة ، أو يجب قضاؤها ؟ قولان : أحدهما الصحة ، لأنه امتثل المأمور به شرعا فيخرج من العهدة ، وهو مذهب المصنف والعلامة ، والآخر الإعادة عند وجود الماء ، قاله الشيخ رحمه اللَّه ، لرواية السكوني « 115 » ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام . الثالثة : إذا كان على جسده نجاسة ولم يكن معه ماء لإزالتها ، ويعلم البحث فيها مما تقدم . فرع : قال العلامة في التذكرة : لو جامع المسافر ومعه ما يغسل به الفرج ، غسله وتيمم وصلى ، ولا إعادة إجماعا ، ولو فقد ، تيمم وصلَّى ولا إعادة على رأي . * ( قال رحمه اللَّه : من عدم الماء وما يتيمم به لقيد أو حبس في موضع نجس ، قيل : يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ، فإن خرج الوقت قضى ، وقيل : يسقط الفرض أداء وقضاء ، وهو الأشبه .

--> « 113 » - الحج : 78 . « 114 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 5 من أبواب التيمم ، حديث 1 . « 115 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 15 من أبواب التيمم ، حديث 1 .